السيد البجنوردي
420
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الحكم المجعول ، سواء كان وضعيا أم تكليفيا ، خصوصا بناء على ما هو التحقيق من أنّ شرائط المجعول كلّها ترجع إلى قيود الموضوع . نعم ، لو كان جعل الأحكام على نحو القضايا الخارجية لأمكن أن يقال بأنّ الشرط هي الصورة الذهنية لا الوجود الخارجي ، كما أنّه يقول : « يا زيد ادخل داري » باعتقاد أنّه صديقه ، فأذن لزيد بدخول داره ، سواء كان مصيبا في اعتقاده صداقته أم كان مخطئا ، فيجوز لزيد أن يدخل داره ، ولو لم ير نفسه صديقا له ؛ لأنّ إذنه له بالدخول صدر عنه بنحو القضية الخارجية ، والشرط هو اعتقاده بأنّه صديقه لا صداقته الواقعية ، وقد حصل ولو كان مخطئا في هذا الاعتقاد . وأمّا لو أعطى الإذن بنحو القضية الحقيقية بأن يقول : « كلّ من كان صديقي فليدخل داري » أو يقول : « أيّها الصديق ادخل داري » فلو لم ير نفسه صديقا ليس له أن يدخل ؛ لأنّ الشرط بناء على هذا ليس هي الصورة الذهنية ، بل وصف الصداقة بوجوده الخارجي شرط للإذن وإباحة الدخول . وبعبارة أخرى : بناء على ما هو التحقيق من رجوع شرائط الحكم المجعول إلى قيود الموضوع موضوع الإذن وإباحة الدخول هو الصديق ، لا مثل الفرض الأوّل ؛ حيث إنّه فيه يكون هذا الشخص الخارجي لإحراز صداقته ، ومن الواضح الجلي أنّ موضوع وجوب الحجّ هو الإنسان المستطيع لا الأشخاص الخارجية لإحراز استطاعتهم حتّى يكون هو الصورة الذهنية . وأمّا ما أفيد في باب المعاملة الفضولية من أنّ الشرط بناء على القول بالكشف وحصول الملكية قبل إجازة المالك هو عنوان التعقّب بالإجازة ، ولا بأس في انتزاع هذا العنوان في الزمان المتقدّم باعتبار حصول الإجازة في